العلامة المجلسي

175

بحار الأنوار

بين عليه السلام أن مثل تلك السلامة عين الابتلاء ، ويؤيده قوله عليه السلام " كفى بالسلامة داء " أي تصير غالبا سببا للأدواء النفسانية ، والأمراض الروحانية ، أو المعنى أن السلامة عن معارضة الناس والمسالمة معهم ، إنما تجوز إذا كانت مع الانقياد للحق وموافقة رضى الله ، لا كما اختاره جماعة من الأشقياء في زمانه صلوات الله عليه ، وخالفوا إمامهم ، وكفروا وارتدوا والأوسط أظهر ، والحبيبتان العينان . وقال الجوهري : العفر الرجل الخبيث الداهي ، والمرأة عفرة ، قال أبو عبيدة : العفريت من كل شئ المبالغ ، يقال : فلان عفريت نفريت ، وعفرية نفرية وفي الحديث " إن الله يبغض العفرية النفرية الذي لا يرزء في أهل ولا مال " والعفرية المصحح ، والنفرية اتباع ، وقال في نفر النفريت اتباع للعفريت وتوكيد . وقال في النهاية بعد ذكر الحديث : هو الداهي الخبيث الشرير ، ومنه العفريت ، وقيل : هو الجموع المنوع ، وقيل الظلوم ، وقال الجوهري في تفسيره : العفرية المصحح والنفرية اتباع له ، وكأنه أشبه لأنه قال في تمامه : الذي لا يرزء في أهل ولا مال . وقال الزمخشري : العفر والعفرية والعفريت والعفارية ، القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه ، والياء في عفرية وعفارية للالحاق بشرذمة وعذافرة ، والهاء فيهما للمبالغة ، والتاء في عفريت للالحاق بقنديل ، وقال في حديث سراقة فلم يرزآني شيئا أي لم يأخذا مني شيئا يقال : رزأته أرزؤه ، وأصله النقص ، ومنه ما رزءنا من مالك شيئا أي ما نقصنا منه شيئا ولا أخذنا . 12 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ألا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب ( 1 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 388 من قسم الحكم .